على غضنفرى
98
الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)
والمغني هكذا بيّن رأى المالك بنقله عن داود : « وقال داود لا حد للبلوغ من السّن لقوله عليه السلام : رفع القلم عن ثلاث عن الصبى حتّى يحتلم . . . واثبات البلوغ بغيره يخالف الخبر وهذا قول مالك » . « 1 » وعن أحمد وإسحاق وهما من فقهاء العامة أيضاً قالا : « البلوغ ثلاثة منازل ، بلوغ خمس عشرة ، أو الاحتلام ، فإن لم يعرف سنّه ولا احتلامه فالانبات » . « 2 » وعن ابن المنذر وهو فقيهُ آخر من العامة : « اجمعوا على انّ الفرائض والأحكام تجب على المرأة بظهور الحيض منها » . « 3 » خلاصة أقوال العامة : « الحنفية ، يعرف البلوغ في الأنثى بالحيض والحمل فإذا لم يعلم شئ من ذلك ، فان بلوغها يعرف بالسن وانّما يبلغ سبع عشرة سنة . المالكية ، يعرف البلوغ بعلامات ، انزال المني والحيض والحبل وانبات شعر الخشن ونتن الإبط وفرق أرنبة الانف وغلظ الصوت ، فإن لم يظهر شئ من ذلك كان بلوغ الصغير السن وهو ان يتم ثماني عشرة سنة وقيل بمجرد الدخول في السنة الثامنة عشر . الشافعية : يعرف البلوغ بتمام خمس عشرة سنة بالتحديد والإمناء والحيض .
--> ( 1 ) - المغني لابني قدامة ، المجلد الرابع ، الصفحة 557 ( 2 ) - سنن الترمذي ، المجلد الثاني ، أبواب الأحكام ، الباب 24 ( 3 ) - المغني ، المجلد الرابع ، كتاب الحجر ، الصفحة 556